العلامة الحلي

392

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وجوبها عليه قبل منه ومنع من العود ، وعرّف الوجوب . ولو كان غير مستحل لم يكن مرتدا بل يعزر على تركها ، فإن امتنع عزّر ثانيا ، فإن امتنع عزّر ثالثا ، فإن امتنع قتل في الرابعة ، وقال بعض علمائنا : قتل في الثالثة « 1 » . فروع : أ - إذا ترك محرّما طولب بها إلى أن يخرج الوقت ، فإذا خرج أنكر عليه وأمر بقضائها ، فإن لم يفعل عزر ، فإن انتهى وصلى برئت ذمته ، وإن أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزّر فيها ثلاث مرات قتل في الرابعة ، ولا يقتل حتى يستتاب ، ويكفن ، ويصلّى عليه ، ويدفن في مقابر المسلمين ، وميراثه لورثته المسلمين . ب - لو اعتذر عن الترك بالمرض أو الكسل لم يقبل عذره وطولب المريض بالصلاة على حسب حاله ومكنته قائما ، أو جالسا ، أو مضطجعا ، أو مستلقيا فإن الصلاة لا تسقط عنه بحال ، وإن كان لكسل الزم بها ولم يقبل منه فإن صلى وإلّا عزّر ثلاثا ، ويقتل في الرابعة على ما قلناه لقولهم عليهم السلام : « أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة » « 2 » . وقال مالك : لا يقتل حتى يحبس ثلاثا ويضيّق عليه فيها ، ويدعى في وقت كلّ صلاة إلى فعلها ، ويخوف بالقتل ، فإن صلّى وإلّا قتل بالسيف - وبه قال حماد بن زيد ، ووكيع ، والشافعي « 3 » - لقوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ

--> ( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 689 ، المسألة 465 ( صلاة الاستسقاء ) وابن إدريس في السرائر : 467 . ( 2 ) أورده نصّا في المبسوط 1 : 129 و 7 : 284 ، والذي عثرنا عليه في المصادر التالية « . . يقتلون في الثالثة » انظر : الكافي 7 : 191 - 2 ، الفقيه 4 : 51 - 182 ، التهذيب 10 : 62 - 228 و 95 - 96 - 369 ، الاستبصار 4 : 212 - 791 . ( 3 ) الام 1 : 255 ، المجموع 3 : 15 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 ، المغني 2 : 297 .